بحث في المدونة

أقسام المدونة

اختر القسم لتصل إلى مقالاته

2026-11-01

نفي قتل وصلب عيسى عليه السلام في سورة النساء

نَصْرَةُ الله | قصص القرآن الكريم

نفي قتل وصلب عيسى عليه السلام

سورة النساء | الآيات 157–159

مقدمة

تتناول سورة النساء دعوى قتل المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام وصلبه، وترد عليها بنص قرآني واضح، ثم تخبر برفعه إلى الله تعالى.

وسنقتصر هنا على ما أثبتته الآيات، دون الجزم بتفاصيل هوية من وقع عليه الشبه أو كيفية حدوث ذلك؛ إذ لم يحددها النص.

أولًا: دعوى قتل المسيح

﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾

سورة النساء، من الآية 157.

تذكر الآية دعوى قوم أنهم قتلوا عيسى عليه السلام، ثم تنفي عنهم قتله وصلبه، وتقرر أن الأمر شُبّه لهم.

وهذا هو البيان القرآني الذي يقرره الإسلام بشأن هذه الحادثة.

ثانيًا: الظن لا يقوم مقام اليقين

﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾

سورة النساء، من الآية 157.

تقرر الآية أن الاختلاف في هذا الأمر صاحبه شك واتباع للظن، وتؤكد نفي قتل عيسى عليه السلام.

وفي ذلك تذكير بأهمية العلم اليقيني وعدم بناء المعتقدات على الظنون.

ثالثًا: رفع عيسى إلى الله

﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

سورة النساء، الآية 158.

بعد نفي القتل والصلب، أخبر الله تعالى بأنه رفع عيسى إليه، وختم الآية باسميه العزيز الحكيم.

وهذا يبين كمال قدرة الله وحكمته، وأن تدبيره نافذ لا يعجزه شيء.

رابعًا: الإيمان بعيسى والشهادة يوم القيامة

﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾

سورة النساء، الآية 159.

تذكر الآية الإيمان بعيسى عليه السلام قبل الموت وشهادته يوم القيامة. وقد اختلف المفسرون في مرجع الضمير في قوله ﴿قَبْلَ مَوْتِهِ﴾، ومن أشهر الأقوال أنه يعود إلى عيسى عليه السلام.

الدروس والعبر

  • الإيمان بما أخبر الله به من الغيب.
  • التثبت وعدم اتباع الظنون.
  • الإقرار بقدرة الله وعزته وحكمته.
  • تعظيم عيسى عليه السلام بوصفه رسولًا كريمًا من رسل الله.

خاتمة

تقرر سورة النساء نفي قتل عيسى وصلبه، وتخبر برفعه إلى الله، وتذكّر بأن المرجع النهائي في أمور الغيب إلى الوحي الصادق.

اللهم ارزقنا العلم النافع واليقين والثبات على الحق.

نَصْرَةُ الله

سورة النساء، الآيات 157–159 | تفسير ابن كثير وتفسير السعدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق