بحث في المدونة

أقسام المدونة

اختر القسم لتصل إلى مقالاته

2026-11-01

قصة بني إسرائيل ورفع الطور في سورة النساء

نَصْرَةُ الله | قصص القرآن الكريم

بنو إسرائيل ورفع الطور

سورة النساء | الآيات 153–155

مقدمة

تذكّر سورة النساء بمواقف من بني إسرائيل، منها مطالبتهم موسى عليه السلام بأمور عظيمة، وأخذ الميثاق عليهم، ورفع الطور فوقهم. وتكشف هذه الآيات خطورة نقض العهود والتهاون في أوامر الله.

أولًا: طلب رؤية الله جهرة

﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾

سورة النساء، من الآية 153.

تذكر الآية أن قومًا من بني إسرائيل طلبوا من موسى عليه السلام رؤية الله جهرة، فأخذتهم الصاعقة بسبب ظلمهم. ويظهر من هذا الموقف خطر التعنت في طلب الآيات.

ثانيًا: عبادة العجل والعفو الإلهي

﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾

سورة النساء، من الآية 153.

تذكر السورة اتخاذ العجل بعد مجيء البينات، ثم عفو الله، وإيتاء موسى سلطانًا مبينًا. وفي ذلك تذكير بنعمة العفو بعد الذنب، وبعظمة مسؤولية الإنسان أمام دلائل الحق.

ثالثًا: رفع الطور وأخذ الميثاق

﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾

سورة النساء، الآية 154.

رفع الله الطور فوق بني إسرائيل عند أخذ الميثاق عليهم، وأمرهم بالدخول من الباب سجّدًا، ونهاهم عن الاعتداء في السبت.

وتؤكد الآية أن الميثاق لم يكن عهدًا عاديًا، بل وصفه الله بأنه غليظ، لما يتضمنه من التزام بالطاعة.

رابعًا: عاقبة نقض الميثاق

﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾

سورة النساء، الآية 155.

تذكر الآية جملة من أسباب المؤاخذة، وفي مقدمتها نقض الميثاق والكفر بآيات الله. وهي إدانة لأفعال من ارتكبوها، وليست حكمًا على جميع بني إسرائيل في كل زمان.

الدروس والعبر

  • الوفاء بالعهد من علامات صدق الإيمان.
  • تعظيم أوامر الله واجب على المؤمن.
  • التعنت ونقض المواثيق من أسباب الخسارة.
  • العفو الإلهي نعمة تستوجب الشكر والتوبة.

خاتمة

تعلمنا آيات رفع الطور أن العهود مع الله مسؤولية عظيمة، وأن الإيمان الحق يظهر في الطاعة والوفاء لا في مجرد الادعاء.

نَصْرَةُ الله

سورة النساء، الآيات 153–155 | تفسير ابن كثير وتفسير السعدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق